متى ينهي العرب معاناة النساء؟
كتبهاyacine hassan ، في 6 نوفمبر 2009 الساعة: 22:07 م
متى ينهي العرب معاناة النساء؟
لا يحتاج المرء لأكثر من مقارنة بسيطة بين الأقوال والأفعال ليقف على حجم النفاق الذي تنتهجه أغلب الدول العربية في تعاطيها مع قضية المرأة الهدف منها، تزويق أنظمتها والإيهام بديمقراطيتها. فرغم ما سُجل في السنوات الأخيرة من حماسة في الخطب، علت منابر السياسيين والبرلمانيين والحقوقيين صارخة في السواد الأعظم اللامبالي بنصفه الاخر لكن واقع المرأة ظل باهتا، صامتا تزعزع من حين الى آخر بعض الثائرات اللواتي يقتحمن عنوة سوق العمل ويزاولن نشاطات سياسية على الهامش. غير أن المطبلين والمهللين لهذا الحضور الخجول، تناسوا أن حقوق المرأة لديهم بقيت هلامية يطغى عليها الطابع الرمزي ولا ترقى إلى مستوى التطلعات. والاكيد أن حقوق المرأة العربية ما زالت تحبو وقد يصيبها العرج في قادم الأيام نتيجة كثرة العلل وتضخم الهنات. ففي كل ثانية، تتعرض المرأة في دولنا العربية للاضطهاد والعنف والتحرش الجنسي، وتبقى هذه الظاهرة سجينة البيوت والقلوب بدعوى الخصوصية والحياء والعيب. ورغم تصديق أغلب الدول العربية على الاتفاقيات الدولية إلا أنها ما زالت لا تعترف بكل أشكال العنف ضد المرأة . ولعل أبرز المؤشرات على ذلك غياب الإحصاءات التي تحدد حجم الظاهرة وآثارها على المجتمع ومن ثم سن تشريعات تكفل حماية المرأة واتخاذ تدابير لمقاضاة مرتكبي الانتهاكات لحقوقها . فمجتمعاتنا العربية لازالت تحكمها عقدة "الجنس" إذ المرأة جسد موغل في المتعة ليس إلا! والاحصائيات الصادرة عن بعض المراكز الحقوقية والتنموية تشير أن إضطهاد الرجل للمرأة إضطهاد جنسي قبل أي شي . وأظهرت التقارير أن قضايا الاعتداء على العرض بشكل عام ارتفعت بنسبة 25%، فيما ارتفعت حالات الاغتصاب بنسبة 75%، وقضايا اختطاف النساء بنسبة 10%. ودقت جرائم الشرف ناقوس الخطر وأعلنت أن الدول الخمس الأولى في العالم التي ترتفع فيها معدلات جرائم الشرف أربع منها عربية! هذه الارقام تصيب عقولنا بالتكلس، والبلادة.. فهل أصبحنا أقل الأمم شرفاً ؟ الغريب أن هذا الأمر، ما زال مستمرا منذ قرون كامتداد طبيعي للعادات الاجتماعية المتحجرة والمتخلفة التي ما زالت تتوارثها الأجيال منذ الجاهلية وحتى يومنا هذا. وبالرغم من كثرة المؤتمرات والندوات والدراسات التي دعت وما زالت تدعو إلى ضرورة إعطاء المرأة دورها الحقيقي وأهمية تمكينها من ممارسة هذا الدور فعليا، إلا أن النتائج المرجوة على خلفية تلك المؤتمرات والندوات والدراسات بقيت حبرا على ورق تتقاذفها أدراج المكاتب والادارات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























